في تصريحات مثيرة هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أن مسلحي جماعة الحوثي المدعومة من إيران "قُضي عليهم بالكامل"، نتيجة حملة الضربات الجوية المكثفة التي أمر بشنّها منذ 15 مارس الماضي، في إطار عملية عسكرية وُصفت بأنها الأضخم من نوعها ضد الجماعة المسلحة.
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير حديث، أن المسؤولين في البنتاغون أكدوا في إحاطات مغلقة إحراز "نجاحات ملموسة" في تدمير ترسانة الحوثيين الضخمة، التي تتركز في شبكة من الكهوف والمخابئ الجبلية. وتشمل الأهداف التي تم قصفها: مواقع لتخزين الصواريخ، ومنشآت لتجميع الطائرات المسيّرة، وقاذفات متعددة الاستخدام.
ووفقًا لمساعدين في الكونغرس ومسؤولين حلفاء، فقد كانت الضربات تحت اسم "عملية الفارس الخشن" — في إشارة إلى وحدة قتالية بقيادة الرئيس الأميركي الأسبق ثيودور روزفلت — أعنف بكثير من تلك التي نفذتها إدارة بايدن، سواء من حيث حجم الذخائر المستخدمة أو عدد الأهداف التي تم تدميرها.
ورغم تمكن الحوثيين من تحصين مواقعهم وإعادة تموضع بعض القدرات الهجومية، إلا أن مسؤولين أميركيين أشاروا إلى أن الغارات الجوية "أعاقت بشكل كبير قدرة قادة الجماعة على التواصل والتنسيق"، ما أدى إلى تراجع حاد في فاعلية الهجمات الحوثية، خصوصًا ضد السفن في البحر الأحمر.
وقال مسؤول كبير في البنتاغون، تحدث للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويته، إن الضربات تجاوزت أهدافها الأولية، وأثّرت مباشرة على هيكل القيادة والسيطرة لدى الحوثيين، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في هجمات الصواريخ الباليستية ضد إسرائيل خلال الأيام الماضية.
وأوضحت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، أن الغارات "أثبتت فعاليتها"، مؤكدة مقتل عدد من القادة الحوثيين وتدمير منشآت يُعتقد أنها كانت تستخدم لتصنيع أسلحة متطورة.
وبحسب تصريحات قادة عسكريين، فإن منح ترامب صلاحيات موسعة للقادة الإقليميين والمحليين ساعد على تنفيذ الضربات بسرعة وكفاءة، خلافًا لنهج إدارة بايدن التي كانت تقيد قواعد الاشتباك.
ورغم الترحيب من جانب الإدارة، إلا أن بعض أعضاء الكونغرس أعربوا عن قلقهم، وطالبوا بتوضيحات بشأن الأهداف المستقبلية للعملية. وفي رسالة موجهة إلى البيت الأبيض، كتب السيناتوران جيف ميركلي وراند بول: "بعد فشل الجهود السابقة في الردع، نحتاج إلى معرفة المسار الذي تنوي الإدارة المضي فيه".
وفي تصريح لافت، قال وزير الخارجية ماركو روبيو: "نحن نقدم خدمة كبيرة للعالم بإسكات هذه الجماعة"، مضيفًا أن تعطيل الممرات البحرية الدولية لا يمكن التساهل معه، ويجب أن يقابل برد حازم.
وتستمر الولايات المتحدة في رصد نتائج العملية التي يبدو أنها لن تتوقف قريبًا، وسط حديث عن استمرارها لأشهر في حال لم تُحقق أهدافها الكاملة.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها