أفادت مصادر خاصة بمصرع المدعو سفر الصوفي، مدير مكتب زعيم مليشيا الحوثي والمسؤول عن التواصل مع إيران وحزب الله اللبناني، إثر غارة جوية استهدفت سيارته يوم أمس الأول في مديرية مجز بمحافظة صعدة شمالي اليمن.
وأكدت المصادر لـ "وطن نيوز"، أن الغارة الجوية التي نفذتها طائرة أمريكية بدون طيار استهدفت سيارة الصوفي بأربع صواريخ مدمرة، ما أسفر عن مقتل الصوفي على الفور، بينما كانت السيارة متجهة نحو المنطقة العسكرية التي تعد إحدى معاقل الجماعة الحوثية.
وأشارت المصادر إلى أن الصوفي، الذي يعد من الشخصيات البارزة في الجماعة، كان يرافقه عدد من الخبراء العسكريين الحوثيين، حيث يرجح أن الغارة قد أسفرت عن مقتل جميع من كانوا على متن السيارة، في وقت تكتمت فيه مليشيا الحوثي عن نشر تفاصيل الحادثة.
في الوقت نفسه، لقي يحيى محمد قاسم الصوفي (أبو ايهم) ـ مدير مكتب عبدالخالق الحوثي، قائد المنطقة المركزية وشقيق زعيم المليشيا ـ مصرعه في غارة جوية استهدفت سيارته في منطقة قحازة بمديرية بلاد الروس في العاصمة صنعاء، والتي طالت العديد من القيادات الحوثية في الآونة الأخيرة.
وذكر تقرير آخر أن الغارات الأمريكية استهدفت أيضاً سيارة من نوع "هيلوكس" في مناطق مختلفة من مديرية بني قيس غربي محافظة حجة، ما أسفر عن مقتل وجرح جميع من كانوا في السيارة، وفقاً للأنباء الأولية.
وأوضحت مصادر ميدانية أن منطقة مجز، التي تُعد مركزاً رئيسياً لقوات الحوثيين في صعدة، تتعرض بشكل متكرر لغارات جوية أمريكية منذ منتصف مارس الماضي. وقد تكثفت هذه الضربات خلال الأيام الماضية، إذ أسفرت غارة سابقة عن مقتل 70 عنصراً من المليشيا الحوثية، بينهم قادة ميدانيون وخبراء من الحرس الثوري الإيراني في ضربة دقيقة استهدفت تجمعاً جنوب منطقة الفازة بمحافظة الحديدة.
من جانبه، أشار وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني في تصريح له عبر منصة "إكس" إلى أن الضربة الأمريكية الأخيرة تأتي في سياق حملات عسكرية مركزة تستهدف منشآت عسكرية ومخازن أسلحة تابعة للحوثيين. كما أكد أن الغارات أسفرت عن مقتل المئات من العناصر الإرهابية بينهم قيادات حوثية رفيعة المستوى.
ووفقاً للمصادر الميدانية، فقد تم استهداف مراكز قيادة وتخطيط لهجمات إرهابية تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط في البحر الأحمر، مما يعكس التهديدات المتزايدة للممرات البحرية الدولية.
هذه الغارات، التي استهدفت أهدافاً حيوية في صفوف الحوثيين، تعد تحوّلاً كبيرًا في مجريات المواجهات العسكرية، وتُعد بمثابة رسالة حاسمة بأن أي تهديد لأمن المنطقة والممرات البحرية الدولية لن يمر دون رد قوي ومباشر.
فيما تواصل مليشيا الحوثي سياسة التعتيم الإعلامي حول الخسائر البشرية، إلا أن التقارير تشير إلى تأثير هذه الضربات الجوية في صفوف الجماعة الحوثية، حيث تسعى لتقليل تداعيات هذه الخسائر عبر إخفاء تفاصيلها ونشرها بشكل محدود.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها