أفرجت ميليشيا الحوثي خلال الساعات الماضية عن ناشطين موالين لها، بعد أيام من احتجازهم على خلفية انتقادات وجهوها لقيادات حوثية رفيعة، تورطت في فضيحة توزيع بترول مغشوش تسبب بأعطال كبيرة لآلاف السيارات في مناطق سيطرتهم.
وأفادت مصادر أمنية مطلعة لـ"وطن نيوز" أن جماعة الحوثي أفرجت عن الشاعر والناشط محمد الجرموزي، بعد احتجازه والتحقيق معه على خلفية منشورات علنية اتهم فيها مسؤولين حوثيين بالضلوع في قضية البترول الفاسد، مستخدمًا توصيفات لاذعة بحقهم، من بينها: "وزير النفط الراقد"، و"مدير شركة النفط المسوم"، و"مدير هيئة المواصفات المدعوم".
وبحسب المصادر، فإن عملية اعتقال الجرموزي تمت بطريقة احتيالية، حيث تم استدراجه عبر اتصال منسوب لمكتب زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، وطُلب منه الحضور لإجراء مكالمة هاتفية من مكتب الزعيم في حي الجراف بصنعاء، قبل أن يتم القبض عليه واقتياده إلى أحد سجون الأمن الوقائي التابعة للجماعة.
وأشارت المصادر إلى أن الإفراج عنه جاء بعد ضغوط قبلية واحتجاجات من مشايخ وشخصيات نافذة في منطقة خولان الطيال، التي ينتمي إليها الجرموزي.
وفي السياق ذاته، كشفت المصادر عن اعتقال الناشط الحوثي الكرار المراني، على خلفية حديثه الصريح عن فضيحة البترول المغشوش، الذي قالت مصادر فنية إنه تسبب بأعطال ميكانيكية جسيمة لمحركات آلاف السيارات، وسط حالة من السخط الشعبي تجاه صمت الجهات المعنية في صنعاء.
وتعكس هذه الوقائع، بحسب مراقبين، تصاعد حدة الخلافات الداخلية داخل أروقة الجماعة الحوثية، وتنامي الأصوات الغاضبة حتى من داخل أنصارها، في ظل تنامي ملفات الفساد وتدهور الخدمات، وهو ما قد يضع الجماعة أمام تحديات داخلية متصاعدة يصعب تجاهلها.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها