كشفت مصادر خاصة لـ"وطن نيوز" عن مغادرة عدد من أسر قيادات رفيعة في جماعة الحوثي، إلى جانب ناشطين سياسيين وإعلاميين محسوبين على الجماعة، العاصمة صنعاء خلال الأيام القليلة الماضية، متوجهين إلى سلطنة عمان، في خطوة تحمل رسائل سياسية وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية في المنطقة.
ووفقًا للمصادر، فقد جرت عملية المغادرة بشكل هادئ ومن دون ضجيج إعلامي، وشملت أسماء من الصف الأول داخل الجماعة، بينها أقارب مسؤولين بارزين يشغلون مناصب عسكرية وسياسية حساسة، فضلًا عن شخصيات معروفة تنشط في إدارة الخطاب الإعلامي والملف السياسي للحوثيين.
وتوقعت المصادر أن تكون هذه التحركات مرتبطة بترتيبات داخلية غير معلنة، تجريها جماعة الحوثي في ظل المخاوف المتصاعدة من تصعيد ميداني وشيك، خصوصًا في ضوء الضغوط الدولية المتزايدة بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر، وتصاعد وتيرة الهجمات الحوثية التي أثارت ردود فعل إقليمية وعالمية.
وتأتي هذه المغادرة في وقت حرج تشهده الساحة اليمنية، حيث تتكثف الجهود الدولية للدفع نحو تسوية سياسية شاملة، بينما تستمر الجماعة في إرسال إشارات متناقضة بين التصعيد والانفتاح على الحوار، ما يضع علامات استفهام حول نواياها وخططها للمرحلة القادمة.
حتى الآن، لم تصدر جماعة الحوثي أي تعليق رسمي بشأن هذه الأنباء، فيما تشير قراءات سياسية إلى أن الجماعة ربما تعيد ترتيب أوراقها استعدادًا لأي متغيرات قادمة، سواء على صعيد الداخل أو في سياق الضغط الدولي المتنامي عليها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تعكس شعورًا متزايدًا داخل الجماعة بجدية التهديدات الراهنة، وحرصًا على تأمين العائلات والشخصيات المؤثرة في حال اندلاع أي تصعيد أو تغير مفاجئ في موازين القوى.
وتبقى الأيام القادمة حبلى بالتطورات، في ظل تساؤلات تزداد حول ما إذا كانت مغادرة هذه العائلات مجرد خطوة احترازية، أم بداية لتحول أعمق في موقف الجماعة من التسوية المرتقبة أو التصعيد القادم.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها