وطن نيوز | اليمن.. جردة عام سيئ
من نحن | اتصل بنا | الجمعة 08 يونيو 2018 03:54 مساءً

 

منذ أسبوع و 4 ايام و 11 ساعه و 4 دقائق
نظم حزب التجمع اليمني للإصلاح في  مديرية طورالباحه م/ لحج مساء أمس الخميس أمسيه رمضانية للشخصيات الاجتماعية بالمديرية   وفي مستهل الأمسية التي بدأت بالآيات من القرآن تحدث الاستاذ أنور علوان رئيس دائرة التأهيل والتنظيم بإصلاح طورالباحه عن القيم الإيمانيه التي يغرسها
منذ أسبوع و 5 ايام و 5 ساعات و 44 دقيقه
عصفت خلافات حادة بين وفد المؤتمر الشعبي العام الذي توجه إلى الرياض.   وبحسب مصادر مطلعة فإنه كان مقرراً أن يرأس سلطان البركاني وفد المؤتمر الى العاصمة السعودية الرياض قبل أن يعترض على ذلك يحيى دويد ويتمكن من الإطاحة بالبركاني من رئاسة الوفد.   كما تمكن دويد من الإطاحة
منذ أسبوع و 6 ايام و ساعتان و 48 دقيقه
رد رئيس حزب الاصلاح اليمني , الاربعاء 6 يونيو/ حزيران 2018 ,على دعوة القيادي الحوثي محمد البخيتي والتي دعا فيها الحزب للتصالح والتحالف مع جماعته.   وقال رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح محمد بن عبدالله اليدومي، «إن دعوة القيادي الحوثي "محمد البخيتي" لحزب الإصلاح
منذ أسبوع و 6 ايام و 3 ساعات و 26 دقيقه
كشف مسؤول أمريكي أن بلاده حذرت السعودية والإمارات من المضي قدما والسيطرة على ميناء ومدينة الحديدة، غربي اليمني، لأن ذلك سيقوض العملية السياسية من ناحية ويزيد المعاناة الإنسانية من ناحية أخرى، ورغم ذلك فإن القوات اليمنية المدعومة من الإمارات تقدمت بسرعة إلى أقل من 10 أميال
منذ أسبوع و 6 ايام و 3 ساعات و 31 دقيقه
رفضت الحكومة اليمنية الاربعاء 6 يونيو/حزيران 2018م مجموعة الشروط الحوثية التي حملها المبعوث الأممي مارتن غريفيث، مقابل استئناف العملية السياسية والتفاوضية وتسليم مدينة الحديدة.   وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة "الشرق الأوسط" الأربعاء، بأن «رئيس مجلس حكم الانقلابيين مهدي
مقالات
الثلاثاء 10 يناير 2017 04:18 مساءً

اليمن.. جردة عام سيئ

 

يدرك العالقون في زمن الحرب أنهم لا يعيشون كالآخرين، وأن حياتهم توقفت في زمنٍ سابقٍ لم يعودوا حتى يتذكّرونه؛ إذ يواجه العالقون في الحرب أكثر من غيرهم سؤال الزمن، وإن كانوا يهربون من فخاخه أمام ما تفرضه عليهم ذواتهم المسحوقة، فبالنسبة لمعظم اليمنيين الذين يكيفون حياتهم لمواجهة تحديات واقع الحرب، فإن سؤال الزمن وتقلباته رفاهيةٌ لا يمتلكها كثيرون؛ إذ يجرّدهم خضوعهم المأساوي لراهنية الحرب وكلفتها من حالتهم الإنسانية الطبيعية. لذا، يذكّرهم مشهد احتفالات البشرية بالعام الجديد بأزمنةٍ كانوا أيضا يحتفلون بها، أو على الأقل يحصون أمنياتهم مع مطلع عام جديد. لكن، بالنسبة ليمنيين كثيرين، في ظل المآسي والنكبات الشخصية والوطنية التي يكابدونها اليوم، توقفت الروزنامة النفسية الخاصة بهم عن حساب أعمارهم، أو جرد أحلامهم وخيباتهم.

 

يدخل معظم اليمنيين العام الجديد بمخيلةٍ تستجر نكبات عام آخر مضى في الحرب، وتشتبك أحداث الموت المحيطة بهم لتحدّد معالم زمن الحرب الذي يعيشونه، حيث لم تعد أخبار معارك الكر والفر، الدائرة بين السلطة الشرعية وحلفائها الإقليميين من جهة وملشيات الحوثي وقوات علي عبدالله صالح من جهة أخرى، تشكل الهم اليومي الوحيد الذي يفكّر فيه معظم اليمنيين، وإنما محاولة اختراع طرق آمنة، توقف تداعي ما تبقى من حياتهم، حيث يدرك معظم اليمنيين من حكمة تجارب العام الماضي أنه لا يمكن التنبؤ بما ستؤول إليه الأوضاع في اليمن، إذ لا يزال أطراف الحرب اليمنية وحلفاؤهم ماضين في مقامرتهم حتى النهاية، وفي واقع يمني تتعدّد فيه السلطات السياسية والجماعات المسلحة والقتلة، يبقى الباب مفتوحاً لأسوأ التكهنات.

 

"لا يمكن بأي حال التمييز في فقر اليمنيين بين المناطق الواقعة تحت إدارة السلطة الشرعية أو الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي وصالح"

 

لا يقوم جرد عام آخر مضى بالنسبة لليمنيين في ظل الحرب الدائرة على قراءة تطورات المعارك وتوازنات القوى السياسية والعسكرية لأطراف الحرب المتصارعة، كما يفعل عديمو الحساسية، وإنما يمكن مقاربة هذا العام بقراءةٍ دقيقةٍ للأوضاع المعيشية الصعبة التي وصل إليها حال غالبية اليمنيين، إذ لا نستطيع، في أي حال، الخروج بمسح شامل لمستويات الفقر الذي وصل إليه معظم اليمنيين، إلا أنه يمكن الاكتفاء بعينات لبؤس اليمنيين.

 

تتعدد أشكال المعاناة والقهر الذي يعانيه الأهالي في مدينة تعز، وهو ما يجعل منها مدينة البؤس اليمني بامتياز، إذ لا تتوقف سردية حياة أبناء المدينة على ضبط حياتهم على أخبار المعارك بين فصائل المقاومة الشعبية والجيش التابع لعبد ربه منصور هادي من جهة وجماعة الحوثي وقوات صالح من جهة أخرى، وتتعدّى ذلك إلى مواجهة أعباء الحياة اليومية في مدينةٍ لا تحكمها أي سلطة محلية، فيما تندر فيها كل يوم مستلزمات الحياة الآدمية من غذاء ودواء، بسبب الحصار الشامل الذي تفرضه مليشيات الحوثي وصالح على المدينة، فضلاً عن انقطاع الرواتب عن موظفي القطاع الخاص والحكومي. أمام واقعٍ كهذا، يواجه أبناء المدينة شبح المجاعة المحقّقة، وتزايد أعداد القتلى من المدنيين، يعاني المواطنون من عبث الفصائل المسلحة المستقوية بالسلاح، في حين تغيب السلطات المحلية الممثلة للشرعية، وتقوم أحياناً بحماية هذه الفصائل ومساعدتها على الإفلات من العقاب.

 

لا يختلف البؤس المعيشي للمواطنين في مدينة عدن عن المناطق اليمنية الأخرى، فعلى الرغم من مرور أكثر من عام على وقوع مدينة عدن تحت سلطة الشرعية، بعد طرد مليشيات الحوثي وصالح، وهو ما يقتضي تطبيع الحياة فيها، وجعلها أكثر أماناً قياساً بالمدن التي تعيش وضعية الحرب، إلا أن مدينة عدن لا تزال تعاني من الآثار الكارثية للحرب، من دون قدرة الحكومة الشرعية على معالجة هذه الآثار، إضافة إلى ما تعانيه المدينة من انفلاتٍ أمنيٍّ وتصاعد وتيرة الاغتيالات السياسية، والعمليات الانتحارية المتكرّرة لتنظيم داعش ضد المتطوعين من الجيش التي قتل فيها ما يزيد عن مائة قتيل يمني في العام الماضي، كما أن استمرار غياب الخدمات، كالكهرباء والماء والصرف الصحي، يجعل الحياة في هذه المدينة صعبةً للمواطنين، كما شكل فشل الحكومة الشرعية في صرف رواتب موظفي الدولة عاملاً رئيسياً في تصاعد حدّة الفقر والتطرف في المدينة.

 

لا يمكن بأي حال التمييز في فقر اليمنيين بين المناطق الواقعة تحت إدارة السلطة الشرعية أو الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي وصالح، إذ يبدو أنه، مهما اختلفت آليات السلطتين في تكريس وجودهما، فإنهما تتفقان فقط على مراكمة بؤس اليمنيين؛ ففي حين تعد مديريات مدينة الحديدة الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي وصالح الواجهة اليمنية للمجاعة والأوبئة وسوء

 

"أسفر نهب جماعة الحوثي البنك المركزي وعجزها عن سداد رواتب موظفي الدولة إلى تعميم حالة الفقر بين المواطنين" التغذية، فإن مدينة صنعاء ليست أحسن حالاً منها، فعبر جولةٍ واحدة في شوارع مدينة صنعاء وأزقتها يمكن رصد مستويات الفقر التي وصل إليها حال المواطنين، فمشهد امرأة تفتش في صندوق النفايات بحثاً عما يسد رمق أسرتها أصبح متكرراً ومن يوميات المدينة، كما أن مشاهدة الأستاذ الجامعي الذي تقطعت به السبل بائعاً للقات أو عاملاً في مقهى لم تعد قصةً للتندر، فقد أسفر نهب جماعة الحوثي البنك المركزي وعجزها عن سداد رواتب موظفي الدولة إلى تعميم حالة الفقر بين المواطنين. والأكثر غرائبية في صنعاء أنه على قدر تنامي البؤس والفقر المدقع وانهيار الطبقة الوسطى، ليس فقط في صنعاء وإنما في اليمن بشكل عام، ينمو مجتمع مخملي أكثر من أي مدينة يمنية أخرى، إذ يمكنك مشاهدة الفِلل الجديدة والمولات الفارهة والسوبر ماركات الضخمة التابعة لقيادات جماعة الحوثي واللجان الشعبية.

 

ليست فقط كلفة استمرار الحرب وخسائرها البشرية على اليمنيين ما يجعل من 2016 عاما سيئاً على مختلف الأصعدة الحياتية، وإنما تدشين هذا العام بانهيار النظام الاقتصادي بشكل كامل، وعجز السلطة الشرعية عن وضع حلول سريعة لوقف تبعات هذا الانهيار على حياة المواطنين، فتنامي حالة الفقر بين اليمنيين لتصل إلى مستوياتٍ غير مسبوقةٍ يجعل منه عاماً أكثر بؤساً وكارثية. وأمام واقع متردٍّ كهذا، يصعب على اليمنيين، حتى أكثرهم تفاؤلاً، التكهن بما تحويه تقلبات عام جديد من زمن الحرب.

نقلا عن *العربي الجديد

 


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها