من نحن | اتصل بنا | الجمعة 04 أبريل 2025 01:30 صباحاً

 

 

 

 

منذ ساعه و 16 دقيقه
قالت صحيفة "الاخبار" اللبنانية المقربة من حزب الله اللبناني إن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي رفض طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانخراط في الحرب ضد جماعة الحوثي في اليمن.   ونقلت الصحيفة عن مصادر مصرية، قولها إن المكالمة الهاتفية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
منذ ساعه و 45 دقيقه
حتى اللحظة ترفض قوات الحكومة الشرعية "المعترف بها دوليا" البدء بأي عملية عسكرية تزامنا مع الضربات الأمريكية على مواقع مليشيا الحوثي، قناة الحدث بدورها تسائلت عن الأسباب التي أدت الى هذا الموقف ووضعت هذا السؤال امام رئيس تحرير موقع مأرب برس الصحفي أحمد عايض حيث
منذ ساعتان و 20 دقيقه
كثفت المقاتلات الأميركية خلال ليلة البارحة وفجر اليوم غاراتها الجوية على محافظة صعدة المعقل الاول لزعيم المليشيا الحوثية، ومنطلق الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في اليمن.    وقال الإعلام الحوثي ان الطيران الأمريكي شن غارات مكثفة على محافظة صعدة شمال
منذ 6 ساعات و 59 دقيقه
قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات اليوم الأربعاء على أشخاص وكيانات مقرها روسيا، يعملون على المساعدة في شراء أسلحة وسلع، بما في ذلك حبوب أوكرانية مسروقة، لجماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.   وذكرت الوزارة أن الخاضعين للعقوبات، ومن بينهم
منذ 7 ساعات و 8 دقائق
كشف وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الإرياني، عن تقارير تؤكد قيام عدد من قيادات مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران بتهريب عائلاتهم عبر مطار صنعاء، بالتزامن مع حملة بيع واسعة لأصولهم العقارية داخل العاصمة والمناطق الخاضعة لسيطرتهم، ونقل تلك الأموال للخارج، في
مقالات

الاثنين 03 أكتوبر 2016 07:55 مساءً

يمن في فنجان قهوة

الحرب كريهة . نسي اليمنيون بها أجمل ما فيهم، طفتْ على السطح أجسامٌ غريبة منتنة تقول إنها يمنية، أما جوهر اليمن فغاص بعيداً حزيناً في أعماق البحار.


أسوأ من في اليمنيين اليوم يمثلونهم، يتحدثون باسمهم في أغلب التيارات السياسية والفكرية. اليمنيون الحقيقيون قبضوا على جمر أحزانهم داخل قلوبهم، واتخذوا ركناً قصياً بعيداً عن الأضواء يبكون اليمن الذي تتحدث باسمه –اليوم - كائنات "خرصانية" تعرف مقادير الحديد والإسمنت في المباني، وتجهل مقامات المحبة في القلوب.

 
اليمني الحقيقي هو حمود المطري الذي كان مثالاً في النبل والبساطة والكرم. لا أحد منكم سمع عنه، لأنه ليس ممن تشاهدون على الشاشات ولا هو عرف الفيسبوك، هو اليوم تحت التراب، لكنه كان إنساناً في ضحكه وفرحه وكفاحه ووفائه. حمود رجل بسيط كنت أستأجر بيته في العاصمة صنعاء، كانت أسرته هي أسرتي، عندما كنت طالباً في جامعة المدينة الرائعة.

 
ترى هل لا تزال صنعاء تذكر صورة حمود المطري، وعبدالعزيز عبيد، ذلك الصبري الرائع، والمتصوف النظيف الذي كنت أقضي معه ساعات المقيل في "الطيرمانة" الحالمة في صنعاء القديمة ؟

اليمنيون تمثل جوهرهم عجوز من الضالع سكنتْ في عمارة في "ساحل العروس" في عدن. كنت في عدن ذات وقت، وكانت تمنعنا من الخروج من البيت قبل تناول "القُراع".

اليمينون يمثلهم مُزارع من بني حشيش تمر عليه، ولا تخرج من بستانه إلا بعدما تمتلئ عنباً ومحبة وصفاء.


هل رأيتم جوهر اليمن في ذلك البدوي الممتلئ عزة وشجاعة وكرماً، وهو أقرب إلى الفقر المدقع منه إلى اعتدال الحال.


ملايين اليمنيين في أرياف البلاد ومدنها لا يعرفون الأفكار المؤدلجة الدخيلة، عاشوا يعبدون الله ويعملون الصالحات، دون الحاجة إلى شعارات دينية. ملايين اليمنيين يمارسون أصفى مستويات التعبد الروحي دون الذهاب إلى حلقات تنظيمية مؤدلجة. عرفوا الله قبل أن يعرفه أولئك المتخمون دينياً.


هؤلاء جوهر اليمن، وهم للأسف لا صوت لهم، لا أحد يمثلهم، وإن ادًّعى كل طرف تمثيلهم.

هم اليمن الذي نريد، واليمن الذي نعشق، وهم اليمن الصورة الجميلة التي نراها في خضرة إب وشموخ يافع وسماحة أهل حضرموت والمهرة، وفي أشعار المقالح والبردوني ومحمد عبده غانم، وأغاني فؤاد الكبسي وأيوب طارش وأحمد بن أحمد قاسم.
 

اليمن الذي نحب هو الذي نرى ملامحه في الوجوه السمراء لأهل تهامة الذين يلتهمهم الجوع –اليوم - دون أن يشكوا لأحد، وهو الكامن في بساطة بيضاني يحب العمل، وينفتح على الحياة، وفي ملامح فلاح بسيط من حجة تراه فترى ملائكة الله تمشي في أزقة "عبس".

اليمن الذي تتحدث عنه الوجوه "الملمَّعة" عندما تذهب إلى جنيف والكويت، والمطروح على طاولة المحاصصات، ليس اليمن الموجود في تقاسيم أهلنا في أرياف صعدة وعمران، ولا هو اليمن الموجود في فكاهة ذماري يملؤك فرحاً وحكمة.


اليمن الذي يريد ولد الشيخ أن يحل مشكلته ليس اليمن الذي عرفه فلاحٌ كريم الروح في أبين وشبوة ولحج، ولا هو ذلك اليمن المترامي على صحارى مأرب والجوف، ولا هو اليمن الذي تشمه في "ريحان" قروية تبيعك الفل في شوارع تعز.

اجمعوا كل هذه المعاني الجميلة الممتدة من سقطرى إلى صعدة، وأبعدوا عنها خطابات الزعماء السياسيين، وأمراء الحروب، والمؤدلجين دينياً، وحينها سترون جوهر اليمن الجميل المشرق دون رتوش أو تزييف.

اليمن الذي نعرف، ولا يعرفون.


اليمن المنسكب في فنجان قهوة من يافع، والمطل من "قمريات" صنعاء القديمة.

بلدة طيبة...

وشعب صبور...


شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها